الصيمري
169
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
ذهبا كان عليه الضمان . وقال أبو حنيفة والشافعي في القديم : لا ضمان عليه قولا واحدا ، ولو ذهبا عقيب الحل من غير توقف ، قال الشيخ : كان عليه الضمان ، وبه قال مالك وأحمد وأحد قولي الشافعي ، وقال في القديم وهو الأصح عندهم : انه لا ضمان ، وبه قال أبو حنيفة . والمعتمد قول الشيخ ، ولا فرق بين أن يذهبا عقيب الفتح أو بعد مكث . مسألة - 23 - قال الشيخ : إذا غصب دابة أو عبدا أو فرسا ، فأبق العبد أو شرد الفرس أو ند البعير ، كان عليه القيمة ، فإذا أخذها صاحبها ملك القيمة بلا خلاف ولا يملك هو المقوم ، فان رد انفسخ ملك المالك عن القيمة ، وعليه ردها إلى الغاصب ويتسلم العين منه ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : إذا عادت العين إلى الغاصب ، نظرت فإن كان المالك أخذ القيمة بتراضيهما أو ببينة ثبتت عند الحاكم وحكم بها ، لم يكن للمالك سبيل على العين ، وان كان المالك أخذ القيمة بقول الغاصب مع يمينه ، لأنه هو الغارم نظرت ، فان كانت القيمة قيمة مثلها أو أكثر ، فلا سبيل للمالك عليها أيضا ، وان كان أقل من قيمتها فللمالك رد القيمة واسترضاع العين ، لان الغاصب ظلم المالك في قدر ما أخبره به من القيمة . فالخلاف في فصلين : أحدهما يدفع القيمة هل ملك الغاصب العين المغصوبة أم لا ؟ فعندنا ما ملك وعندهم قد ملك ، والثاني إذا ظهرت العين وصاحبها أحق بها ، وعند أبي حنيفة الغاصب أحق بها . والمعتمد قول الشيخ ، لأنه القيمة إنما دفعت لأجل الحيلولة . مسألة - 24 - قال الشيخ : إذا باع عبدا وقبضه المشتري أو لم يقبضه ، فادعى مدعي أن العبد له وصدقه البائع وكذبه المشتري ، فإنه لا يقبل إقرار البائع على